فهرس الكتاب

الصفحة 4173 من 4584

الباب الثاني: في كفارة اليمين

قوله: وفي السبب الموجب للكفارة وجهان:

أحدهما: أنه اليمين إلا أنها توجب عند الحنث، كما يوجب ملك النصاب الزكاة عند انقضاء الحول، وكأن من قال به جعل الحنث شرطًا.

وأظهرهما عند عامة الأصحاب: أن السبب هو اليمين والحنث جميعًا. انتهى.

وللخلاف فوائد منها: جواز التكفير بالصوم قبل الحنث وفيه وجهان:

إن قلنا: أنها تجب باليمين جاز، وإن قلنا: تجب بهما وهو الصحيح فلا؛ لأن العبادات البدنية لا يجوز تقديمها على وقتها.

ومنها: إذا أراد العبد أن يكفر بالصوم بغير إذن سيده، وكان قد حلف بإذنه، فإن قلنا: إنها تجب باليمين جاز، وليس للسيد منعه.

وإن قلنا: بهما، وهو الصحيح فلا يصح، وللسيد منعه أيضًا.

وذكر بعضهم من فوائده أيضًا: ما إذا حلف ليفعلن كذا غدًا، فمات قبل الغد.

فإن قلنا: إن الكفارة تجب باليمين وجبت عليه، وإن قلنا: بهما وهو الصحيح فلا.

واعلم أن الإمام حكى وجهًا ثالثًا أن الكفارة تجب باليمين، ووقت وجوب إخراجها الحنث، قال: وهو كلام سخيف.

وحكى الماوردي رابعًا: أنها تجب بالحنث وحده لتعلقها بحل ما عقده،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت