فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 4584

هذه المسألة ذكرها الرافعي في أواخر باب الحجر وحكى فيها خلافًا، وصحح ما نقله هنا عن الغزالي، [وسيأتي] [1] في أصل"الروضة"هناك.

قوله: ذكروا في تفسير السلم عبارات متقاربة، منها: أنه عقد على موصوف في الذمة ببدل يعطي عاجلًا. . . . إلى آخره.

هذه العبارة قد اختارها النووي في"لغات التنبيه"فقال: إنها أحسن العبارات، ويرد عليها وما بعدها أمران:

أحدهما: ما إذا وقع بلفظ البيع أو بلفظ الشراء، ولم يقع بعده لفظ السلم، فإنه لا ينعقد سلمًا على الأصح، بل بيعًا كما ذكره هو بعد ذلك، وسنذكره واضحًا.

الثاني: أن إعطاءه عاجلًا شرط من شروط الصحة، وليس داخلًا في حقيقة السلم.

لا جرم لم يذكر هذه الزيادة في"المحرر"، بل قال: هو بيع موصوف في الذمة، لكن يرد على هذا التعبير ما إذا عقد بلفظ البيع، فإنه ليس بسلم على الصحيح، بل يكون بيعًا.

قوله: ويجوز أن يجعل رأس المال منفعة دار أو عبد مدة معلومة، ويسلمها بتسليم العين، انتهى كلامه.

هذه المسألة أسقطها النووي فلم يذكرها في"الروضة"هاهنا.

قال ابن الرفعة: وإنما قلنا: يحصل التسليم بالعين، لأنه لما تعذر القبض الحقيقي اكتفينا بهذه لأنه الممكن.

قلت: وفيه نظر لأن المعتبر في هذا الباب، إنما هو القبض الحقيقي، ولهذا لا تكفي الحوالة كما قاله الرافعي هاهنا، ولا الإبراء كما قاله في باب

(1) سقط من جـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت