فهرس الكتاب

الصفحة 1592 من 4584

قوله: فالمرض والسفر مبيحان بالإجماع والنص؛ قال الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ} [1] . الآية، وعن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة" [2] انتهى.

واعلم أن كلام الرافعي قد يوهم الإجماع على جواز الأمرين وليس كذلك.

أما المسافر ففي"الحاوي"عن قوم من الصحابة أنهم أوجبوا الفطر، وقال القاضي الحسين في تعليقه: روي ذلك عن مالك وأحمد والمزني.

وأما المريض فشرطه أنه لا يخشى الهلاك، فإن خشي ذلك فقال الغزالي في"المستصفى"والجرجاني في"التحرير": يجب عليه الأكل.

فإن صام قال الغزالي: فيحتمل أن يقال: لا ينعقد؛ لأنه عاص به فكيف يتعرف بما يقضى به، ويحتمل أن يقال إنما عصى بجنايته على الروح التي هي حق الله تعالى فيكون كالمصلي في الدار المغصوبة.

(1) سورة البقرة (184) .

(2) أخرجه أبو داود (2408) والترمذي (715) والنسائى (2276) وابن ماجه (1667) وأحمد (19069) وابن خزيمة (2042) والطبرانى في"الكبير" (763) وعبد الرزاق (4478) والبيهقى في"الكبرى" (5273) وعبد بن حميد (431) وابن الجعد (1205) وابن أبى عاصم في"الآحاد والمثانى" (1493) عن أنس بن مالك رجل من كعب.

قال الترمذي: حديث حسن ولا نعرف لأنس بن مالك هذا عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غير هذا الحديث الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت