فهرس الكتاب

الصفحة 1043 من 4584

مميز بخلاف القيام والقعود. انتهى كلامه.

فيه أمران:

أحدهما: أن كون الركن القصير مقصودًا أم لا؟ وقد ذكره الرافعي في ثلاثة مواضع من كتابه واختلف كلامه فيها، وكذلك كلام النووى أيضًا، وقد تقدم ذلك مبسوطًا في باب صفة الصلاة.

الثاني: أن كلامه صريح في تحريم حنى الظَّهر لغيره، والحديث الصحيح يدل عليه أيضًا، وهو:"إن أحدنا يجد أخاه في طريقه انحنى ظهره له، قال: لا" [1] ، وقد ذهل النووى فقلد المتولى في كراهته كما سنعرفه في السير.

قوله: ولو طول الاعتدال عمدًا فثلاثة أوجه:

أحدها: لا تبطل لما روى عن حذيفة قال:"صليت مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ليلة فقرأ البقرة وآل عمران والنساء في ركعة، ثم ركع، فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم رفع رأسه وقام قريبًا من ركوعه ثم سجد" [2] .

والثانى: أنها تبطل إلا حيث ورد الشرع بالتطويل بالقنوت أو في صلاة التسبيح، لأن تطويله تغيير لموضوعه، وهذا ما أورده في"التهذيب"وقال الإمام: إنه ظاهر المذهب.

والثالث: إن قنت عمدًا في اعتداله في غير موضعه بطلت، وإن طول بذكر آخر لا بقصد القنوت لم تبطل. انتهى.

فيه أمور:

أحدها: أنه لم يبين هو ولا النووي في"الروضة"حقيقة صلاة

(1) أخرجه الترمذي (2728) وأحمد (13067) وأبو سعيد النقاش في"فوائد العراقيين" (4) من حديث أنس - رضي الله عنه -.

قال الترمذي: هذا حديث حسن.

وقال الألباني: حسن.

(2) أخرجه مسلم (772) والنسائي (1664) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت