فهرس الكتاب

الصفحة 1067 من 4584

يفوت السجود في حقه أو لا؟ وفيه الخلاف المذكور، فإن قلنا: يفوت، قال الإمام: ففي قضائه القولان في سجود التلاوة حينئذ فيتلخص في التارك أقوال أو أوجه:

أحدها: يأتي به أداء.

والثاني: قضاء.

والثالث: لا يأتي [به بالكلية] [1] .

والرابع: التفرقة بين طول الزمان وقصره، وقد عبر هنا، وفي"الروضة"في النسيان بالسجود وعدمه كما تقدم، وحينئذ فيؤخذ منه أنه لا يأتي به بالكلية على هذا القول بخلاف تعبير"المنهاج"وغيره.

الأمر الثاني: أن قياس الإتيان بالسجود على جبران الحج يقتضي أنه لا يشترط المبادرة إلى السجود عقب التذكر.

والحديث المذكور رواه الشيخان من حديث ابن مسعود.

قوله: وحيث سجد فهل يكون عائدًا إلى الصلاة؟ فيه وجهان: أرجحهما -عند البغوي-: أنه لا يعود.

والثاني: نعم، وبه قال أبو زيد، وذكر القفال أنه الصحيح، وتابعهما إمام الحرمين والمصنف فقطع في"الفتاوى"بذلك، وهكذا ذكر الروياني وغيره.

وينبني على الوجهين مسائل:

منها: لو تكلم عامدًا أو أحدث في السجود، فإن صلاته تبطل إن قلنا بالعود، وإلا فلا. انتهى ملخصًا.

فيه أمران:

أحدهما: أن ما عزاه إلى"فتاوى الغزالي"من القطع قد غيره في

(1) في أ: بالكلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت