يفوت السجود في حقه أو لا؟ وفيه الخلاف المذكور، فإن قلنا: يفوت، قال الإمام: ففي قضائه القولان في سجود التلاوة حينئذ فيتلخص في التارك أقوال أو أوجه:
أحدها: يأتي به أداء.
والثاني: قضاء.
والثالث: لا يأتي [به بالكلية] [1] .
والرابع: التفرقة بين طول الزمان وقصره، وقد عبر هنا، وفي"الروضة"في النسيان بالسجود وعدمه كما تقدم، وحينئذ فيؤخذ منه أنه لا يأتي به بالكلية على هذا القول بخلاف تعبير"المنهاج"وغيره.
الأمر الثاني: أن قياس الإتيان بالسجود على جبران الحج يقتضي أنه لا يشترط المبادرة إلى السجود عقب التذكر.
والحديث المذكور رواه الشيخان من حديث ابن مسعود.
قوله: وحيث سجد فهل يكون عائدًا إلى الصلاة؟ فيه وجهان: أرجحهما -عند البغوي-: أنه لا يعود.
والثاني: نعم، وبه قال أبو زيد، وذكر القفال أنه الصحيح، وتابعهما إمام الحرمين والمصنف فقطع في"الفتاوى"بذلك، وهكذا ذكر الروياني وغيره.
وينبني على الوجهين مسائل:
منها: لو تكلم عامدًا أو أحدث في السجود، فإن صلاته تبطل إن قلنا بالعود، وإلا فلا. انتهى ملخصًا.
فيه أمران:
أحدهما: أن ما عزاه إلى"فتاوى الغزالي"من القطع قد غيره في
(1) في أ: بالكلمة.