فهرس الكتاب

الصفحة 1073 من 4584

عنده.

والثاني عند قوله: {إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37) } [1] . انتهى.

وما ادعاه من عدم الخلاف قد تابعه عليه في"الروضة"وليس كذلك، فقد اختلفوا في سجدتين أخرتين:

إحداهما: في سجدة النمل فالمجزوم به في"شرح المهذب"وغيره أنها عند قوله: {ويَفْعَلُونَ مَا يُؤْمرُونَ (50) } [2] وقال الماوردي: عند قوله {وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (49) } [3] .

والثانية: في سجدة النمل، والمعروف فيها أنها عند قوله تعالى: {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم (26) } [4] .

وفي"كفاية"العبدري: إن مذهبنا أنها عند قوله: {وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} [5] وما قاله شاذ، كما قاله في"شرح المهذب".

قوله: وكذا ظاهر اللفظ -يعني: لفظ"الوجيز"- يشمل قراءة المحدث والصبي والكافر، ويقتضي شرعية السجود للمستمع إلى قراءتهم.

وقال في"البيان": إنه لا اعتبار بقراءتهم عندنا خلافًا لأبي حنيفة. انتهى كلامه.

فيه أمران:

أحدهما: أن الصحيح هو الأول، كذا صححه النووي في"التحقيق"و"شرح المهذب"، وصححه أيضًا في"الروضة"ولم ينبه

(1) سورة فصلت (37) .

(2) سورة النحل (50) .

(3) سورة النحل (49) .

(4) سورة النمل (26) .

(5) سورة النمل (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت