عنده.
والثاني عند قوله: {إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (37) } [1] . انتهى.
وما ادعاه من عدم الخلاف قد تابعه عليه في"الروضة"وليس كذلك، فقد اختلفوا في سجدتين أخرتين:
إحداهما: في سجدة النمل فالمجزوم به في"شرح المهذب"وغيره أنها عند قوله: {ويَفْعَلُونَ مَا يُؤْمرُونَ (50) } [2] وقال الماوردي: عند قوله {وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (49) } [3] .
والثانية: في سجدة النمل، والمعروف فيها أنها عند قوله تعالى: {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيم (26) } [4] .
وفي"كفاية"العبدري: إن مذهبنا أنها عند قوله: {وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ} [5] وما قاله شاذ، كما قاله في"شرح المهذب".
قوله: وكذا ظاهر اللفظ -يعني: لفظ"الوجيز"- يشمل قراءة المحدث والصبي والكافر، ويقتضي شرعية السجود للمستمع إلى قراءتهم.
وقال في"البيان": إنه لا اعتبار بقراءتهم عندنا خلافًا لأبي حنيفة. انتهى كلامه.
فيه أمران:
أحدهما: أن الصحيح هو الأول، كذا صححه النووي في"التحقيق"و"شرح المهذب"، وصححه أيضًا في"الروضة"ولم ينبه
(1) سورة فصلت (37) .
(2) سورة النحل (50) .
(3) سورة النحل (49) .
(4) سورة النمل (26) .
(5) سورة النمل (25) .