فهرس الكتاب

الصفحة 1088 من 4584

رواتب الغد أو هذا اليوم أو الليلة، ففي لزوم العيد والضحى والوتر هذا الخلاف.

قوله: وذهب الأكثرون إلى أن الرواتب عشر ركعات، وهي ركعتان قبل الصبح، وركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، ومنهم من زاد على العشر ركعتين أخرتين قبل الظهر لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من ثابر على اثنتى عشر ركعة من السنَّة بنى الله له بيتًا في الجنة" [1] ، ثم ذكر ما ذكرناه. انتهى.

وثابر بثاء مثلثة وباء موحدة أى واظب.

قوله: وفي استحباب ركعتين قبل المغرب وجهان، منهم من قال باستحبابهما، وإن لم يكونا من الرواتب المؤكدة لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"صلوا قبل المغرب ركعتين"ثم قال في الثالثة"لمن شاء" [2] كراهة أن يتخذها الناس سنة.

ومنهم من قال: لا تستحبان، لما روى عن ابن عمر أنه سُئِلَ عنهما فقال: ما رأيت أحدًا علي عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصليها [3] . انتهى.

فيه أمور:

أحدها: أنه لم يصحح شيئًا في"الشرح الصغير"أيضًا، وكلام"المحرر"يقتضي تصحيح عدم الاستحباب، فإنه عبر بقوله:"واستحب بعضهم"ولهذا صرح به النووي في اختصاره له في كتابه"المنهاج"ثم خالفه فيه وفي باقي كتبه فصحح الاستحباب، وهو الصواب لأحاديث

(1) أخرجه الترمذي (414) والنسائي (1794) وابن ماجة (1140) وأبو يعلي (4525) وابن أبي شيبه (2/ 19) وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (60/ 4) من حديث عائشة - رضي الله عنها -.

قال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه.

وقال الألباني: صحيح.

(2) أخرجه البخاري (1128) وأبو داود (1281) من حديث عبد الله المزني.

(3) أخرجه أبو داود (1284) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.

قال الألباني: ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت