فهرس الكتاب

الصفحة 1298 من 4584

تستحب، كذلك ذكره القاضي الروياني. انتهى كلامه.

فيه أمران:

أحدهما: أن كلامه يوهم الاتفاق على عدم الختان وليس كذلك، بل فيه ثلاثة أوجه مشهورة:

أصحها: ما قاله.

والثاني: نعم.

والثالث: يختن البالغ دون الصبي، وقد حكى النووي هذه الأوجه.

الأمر الثاني: أن ما قاله الروياني من كون القولين في الكراهة قد عزاه في"الروضة"إلى الرافعي نفسه ذهولًا ثم استدرك عليه وبالغ في الاستدراك فقال: قلد الرافعي الروياني في قوله: لا يستحب بلا خلاف، وإنما الخلاف في الكراهة وعدمها وكذا قاله أيضًا الشيخ أبو حامد والمحاملي، ولكن صرح الأكثرون أو الكثيرون بخلافه فقالوا: الجديد أنه يستحب، والقديم يكره؛ ممن صرح بهذا صاحب"الحاوى"والقاضي أبو الطيب، والغزالي في"الوسيط"وغيرهم، وقطع أبو العباس الجرجاني بالاستحباب.

وقال صاحب"الحاوي": القول الجديد أنه مستحب، وتركه مكروه، وعجب من الرافعي كيف يقول ما قال، وهذه الكتب مشهورة لاسيما"الوسيط"؟

وقال جماعة: إن القديم هنا أصح، وهو المختار؛ إذ لم ينقل عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - والصحابة فيه شئ معتمد، وأجزاء الميت محترمة فلا تنتهك بهذا. انتهى كلامه في"الروضة".

فانظر كيف لم ينقله عن الروياني كما نقله الرافعي عنه، بل أوهم أن الرافعي هو قائل ذلك -ثم شنع عليه هنا وفي"شرح المهذب"وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت