فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أما بمعنى التكريم والتعظيم فيختص به الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام-، والمشهور ما سبق. انتهى كلامه.
فيه أمور:
أحدها: أن المراد بالنهي المقصود كما قاله الإمام في"النهاية"أن يكون مصرحًا به لقوله: لا تفعلوا كذا أو نهيتكم عن كذا، بخلاف ما إذا أمر بمستحب فإن تركه [لا يكون] [1] مكروهًا، وإن كان الأمر بالشئ نهيًا عن [ضده] [2] لأنا استفدناه باللازم، وليس بمقصود وذكر -أعني الإمام- أيضًا في كتاب الجمعة أن كل مسنون صح الأمر به مقصودًا كان تركه مكروهًا.
ثانيها: أنه يستثني من كلام الملائكة، فإن حكمهم في الصلاة كحكم الأنبياء، كذا صرح به الرافعي في"الشرح الصغير"ولم يستثنه أيضًا في"الروضة".
ثالثها: أن قول الرافعي: (والمشهور ما سبق) يحتمل أن يكون ردًا على ما قاله صاحب"العدة"من التفصيل وهو الفرق بين أن يقصد به الدعاء أو التكريم.
فكأنه قال: المشهور ما سبق من الاطلاق، ويحتمل أن يكون راجعًا إلى الوجه الأول المذكور في أصل المسألة، وهو الوجه الذاهب إلى الكراهة، والاحتمال الأول أظهر لمعنيين.
أحدهما: أن تفصيل صاحب"العدة"أقرب إلى هذه المقالة لكونه أخر الكلام فرجوع الكلام إليه أولى.
الثاني: أن الرافعي صرح في"الشرح الصغير"برجحان عدم الكراهة فقال: أشبه الوجهين أنه لا يكره، والكلام يبين بعضه بعضًا.
(1) سقط من أ.
(2) في أ: صدقه.