الصلاة. انتهى.
تابعه في"الروضة"على التعبير بقوله: ولعل الظاهر، وصرح في"شرح المهذب"بأنه الصحيح.
قوله: وذكر الإمام أن القاضي الحسين سلك مسلكًا يفضي إلى تنزيل يوم العيد منزلة يوم الشك.
قال: وما يراه قاله عن عقد. انتهى.
وهذه المقالة تقتضي إثبات خلاف في صحة صومه، وقد حذفها النووي من"الروضة".
وقوله: عن عقد: هو بالدال بعد القاف؛ أي: عن اعتقاد بلا شك وإظهارًا للملكة في المباحث فاعلمه.
فإن نسخ الرافعي وقع فيها عقل باللام، وعبارة الإمام ترشد إلى ما قلنا، وصرح به الغزالي في"البسيط"فقال: إن قاله القاضي عن اعتقاد فعلى خلاف المذهب.
قوله: وهل يجوز للمتمتع العادم للهدى صوم أيام التشريق عن الثلاثة اللازمة عليه؟ فيه قولان: القديم: أنه يجوز؛ لما روى عن عائشة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أرخص للمتمتع إذا لم يجد الهدي ولم يصم الثلاثة في العشر أن يصوم أيام التشريق [1] .
والجديد -وبه قطع بعضهم-: أنه لا يجوز؛ لما روي أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"لا تصوموا في هذه الأيام فإنها أيام أكل وشرب وبعال" [2] . انتهى ملخصًا.
(1) أخرجه البخاري (1894) .
(2) أخرجه أبو داود (2419) من حديث عمرو بن العاص وفى الباب عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.