فهرس الكتاب

الصفحة 1620 من 4584

في"الروضة": إنه ضعيف، والثاني ثابت في الصحيحين.

قوله: والمعتبر على قولنا: أن الولي يصوم هل هو الولاية على ما ورد في لفظ الخبر أو مطلق القرابة أو تشترط العصوبة أو الإرث؟ توقف الإمام فيه وقال: لا نقل عندي في ذلك، وأنت إذا فحصت عن نظائره وجدت الأشبه اعتبار الإرث. انتهى.

زاد النووي على ذلك فقال: المختار أن المراد مطلق القرابة.

قال: وفي"صحيح مسلم" [1] أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذكر لامرأة أن تصوم عن أمها. وهذا يبطل احتمال العصوبة انتهى.

واعلم أن كلام الرافعي والنووي يقتضي أنهما لم يظفرا في المسألة بنقل، المسألة قد صرح بها جماعات كثيرة منهم: القاضي أبو الطيب في"تعليقه"، والماوردي في"الحاوي"، والبغوي في"التهذيب"، والروياني في"البحر".

فأما القاضي فجزم باعتبار القريب كما رجحه النووي فقال: فإذا قلنا: يجب أن يصام عنه، فمن شاء من أقاربه صام عنه. هذا لفظه، وقال ابن الصلاح: إنه الأقرب، وصاحب"الذخائر": إنه الأظهر.

وجزم الماوردي باعتبار الإرث، كما رجحه الرافعي فقال في أواخر كتاب الوصايا: وكان الشافعي في القديم يجوز النيابة في صوم الفرض إذا ناب عنه وارثه، وفي نيابة الأجنبي عنه وجهان. هذا لفظه.

وذكر البغوي نحوه أيضًا فقال: هل يجوز لوارثه أن يصوم عنه؟ فيه قولان. هذا لفظه.

(1) حديث (1148) من حديث ابن عباس -رضى الله عنهما-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت