فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 4584

في مسجد بيتها قولًا واحدًا، وغلطوا من قال فيه قولان، والله أعلم. انتهى كلام"الروضة".

فيه أمور:

أحدها: أن كلامه محتمل لتصحيح طريقة القطع ولطريقة القولين، وقد جزم في"المنهاج"بطريقة القولين، وصحح في"شرح المهذب"طريقة القطع فقال: لا يصح في مسجد بيت المرأة ولا مسجد بيت الرجل وهو المعتزل المهيأ للصلاة، هذا هو المذهب وبه قطع المصنف وجمهور العراقيين.

وحكى الخراسانيون وبعض العراقيين قولين: أصحهما -وهو الجديد- هذا.

ثم قال: وقد أنكر القاضي أبو الطيب في"تعليقه"وجماعة هذا القول وقالوا: لا يصح في مسجد بيتها قولًا واحدًا وغلطوا من نقل فيه قولين. هذا لفظه.

الأمر الثاني: أن ما نقله عن القاضي أبي الطيب من إنكار هذا القول قد تبين في"شرح المهذب"محله، فقال: إنه ذكره في"تعليقه"، وهذا النقل غلط على القاضي فقد صرح في"تعليقه"بإثبات القولين فقال: وأما المرأة فالذي نص في عامة كتبه أن اعتكافها لا يصح إلا في المسجد كالرجل سواء.

وقال في القديم: يصح اعتكافها في مسجد بيتها. هذا لفظه، ونقله عنه ابن الرفعة أيضًا.

الأمر الثالث: أن الجماعة الذين نقل عنهم في"الروضة"إنكار القديم قد بينهم في"شرح المهذب"فقال: إنهم جمهور العراقيين، وما نسبه إليهم ليس بصحيح، ففي"تعليق"الشيخ أبي حامد الذي علقه عنه البندنيجي ما نصه: حكى الشيخ -يعني: أبا حامد- عن القديم أن المرأة يكره لها أن تعتكف إلا في مسجد بيتها. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت