فهرس الكتاب

الصفحة 1705 من 4584

إلا أنه قد تقدم أن محل الوجهين فيما إذا كان له في البر طريق يرجع فيه وحينئذ فلابد أن يزاد في التصوير أن تلك الطريق التي في البر قام بها من يمنع الذهاب دون الإياب أو لو رجع إليها المتوسط وسلكها لم يدرك الحج.

ومنها: أن يقال المسألة مفروضة حيث لم يتضيق الحج.

ومرادهم بوجوب الذهاب وعدم وجوبه إنما هو استقرار الوجوب وعدم استقراره.

قوله: فإن خرج مع المرأة من تأمن معه على نفسها من زوج أو محرم إما بنسب أو غيره فذاك، وإلا فإن وجدت نسوة ثقات فعليها أن تخرج معهن. انتهى.

فيه أمور:

أحدها: أن العبد حكمه في النظر إلى سيدته والخلوة بها كحكم المحرم على الأصح عند الإذن وإن لم يكن محرمًا بدليل انتقاض الوضوء بمسه، وإذا كان حكمه حكم المحرم لزم أن يكتفي به هاهنا، وقد رأيته مصرحًا به في"ترتيب الأقسام"للمرعشي وفي"النكت"لابن أبي الضيف؛ وحينئذ فيرد على اشتراط الزوج أو المحرم.

الأمر الثاني: أن تعبيره يقتضي اشتراط ثلاث نسوة غيرها، وهذا بعيد لا معنى له، بل المتجه الاكتفاء باجتماع أقل الجمع وهو ثلاث، وأي معنى لاشتراط الأربعة بخصوصها، وأي دليل يدل عليه.

الثالث: أن ما شرطه في النسوة من كونهن ثقات يقتضي اشتراط بلوغهن؛ لأن الصبي ليس بثقة كما صرحوا به في مواضع. وهذا الذي اقتضاه كلامه يحتمل أن يكون الأمر فيه كذلك، وهو الظاهر لخطر السفر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت