فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 4584

قال -رحمه الله-: المقدمة الثانية في: المواقيت

قال الشافعي: وأشهر الحج: شوال، وذو القعدة، وتسع من ذي الحجة واعترض ابن داود عليه في تعبيره بالتسع فقال: إما أن يريد به الأيام أو الليالي؛ إن أراد الأيام فاللفظ مختل؛ لأن جمع المذكر في العدد بالهاء كما قال تعالى: {وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ} [1] ، وإن أراد الليالي فالمعنى مختل؛ لأن الليالي التي يصح الإحرام فيها عنده عشر لا تسع.

قال الأصحاب: هاهنا قسم آخر؛ وهو أن يريد الأيام والليالي جميعًا، والعرب تغلب التأنيث في العدد، ولذلك قال تعالى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [2] ، وقال -عليه الصلاة والسلام-:"واشترط الخيار ثلاثًا" [3] . والمواد الأيام والليالي. . . . إلى آخر ما ذكر.

فيه أمور:

أحدها: أن ما ذكره في القسم الأول من أن جمع المذكر لابد فيه من الهاء إنما محله إذا كان المعدود ملفوظًا به، فإن كان محذوفًا كما وقع في كلام الشافعي فكقولك صمت عشرة -يريد: عشرة أيام- فإنه يجوز له حذف التاء وإثباتها وإن كان الإثبات هو الفصيح.

ومما ورد من ذلك ما حكاه الكسائي عن ابن الجراح: صمنا من الشهر خمسًا.

(1) سورة الحاقة (7) .

(2) سورة البقرة (234) .

(3) أخرجه مسلم (1524) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت