فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صوتها ليس بعورة خلافًا لبعض الأصحاب. انتهى كلامه.
زاد في"الروضة"فنقل عن الدارمي أيضًا أنه لا يحرم، بل يكره، فحاصله رجحان الجواز، وقد ذكر في"شرح المهذب"ما هو أصرح منه فقال: ولو رفعت المرأة صوتها بالتلبية ففيه وجهان، صحح الروياني: أنه لا يحرم وصرح به الدارمي والقاضي أبو الطيب البندنيجي. والخنثى هنا كالمرأة. انتهى كلامه.
وقال النووي في"شرح مسلم"في باب التلبية ما نصه: والمرأة ليس لها الرفع؛ لأنه يخاف الفتنة بصوتها. انتهى. ومقتضاه التحريم.
وفي"الشرح الصغير"ما يوهم ذلك فإنه قال: والنساء لا يرفعن أصواتهن بل يقتصرن على إسماع أنفسهن. انتهى.
والفتوى على جواز الرفع كما تقدم إيضاحه في باب الأذان.
قوله: وتلبية النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لبيك اللهم لبيك لبيك، لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك [1] .
وإن هذه تكسر على الابتداء، وتفتح على معنى: لأن الحمد. انتهى.
واختيار الشافعي هو الفتح. كذا نقله الزمخشري في"تفسيره"في آخر سورة يس فقال: كسر أبو حنيفة وفتح الشافعي. وذكر في"الروضة"أن الكسر أصح وأشهر.
وحديث التلبية رواه الشيخان من رواية ابن عمر بهذا اللفظ.
قوله: فإن رأى شيئًا يعجبه قال:
لبيك إن العيش عيش الآخرة، ثبت ذلك عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [2] انتهى.
(1) أخرجه مالك (730) والبخارى (5571) ومسلم (1184) .
(2) أخرجه الشافعي (569) عن مجاهد مرسلًا.