فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله: ليكن من دعائه في الرمل: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبا مغفورًا وسعيًا مشكورًا. روي ذلك عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- [1] . انتهى.
ذكر نحوه في"الروضة". وفيه أمور:
أحدها: أن هذا الدعاء محله عند محاذاة الحجر الأسود، وأما فيما عداه فيدعو بما أحب. كذا ذكره الشيخ في"التنبيه"، وأقره عليه النووي في"تصحيحه".
الثاني: أنهما أيضًا أهملا التكبير في أول هذا الدعاء مع أنه مستحب، وقد ذكره الشيخ أيضًا في"التنبيه".
الثالث: أن هذا الدعاء واضح للحاج. أما المعتمر فالمناسب أن يقول: اللهم اجعلها عمرة مبرورة، ويحتمل أيضًا استحباب التعبير بالحج مراعاة للحديث ويقصد المعنى اللغوي وهو القصد.
الرابع: أنهما سكتا عما يقوله في الأربعة الأخيرة وقد ذكره الشافعي والأصحاب حتى صاحب"التنبيه"فقالوا: يستحب أن يقول: رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ولم [. .] [2] على"المهذب"والحديث المذكور غريب.
وقوله فيه:"وذنبًا"هما منصوبان بإضمار فعل؛ أي: واجعل ذنبي دنبًا مغفورًا وسعيًا مشكورًا.
(1) أخرجه أحمد (4061) وأبو يعلي (5185) وابن أبي شبية (3/ 260) والبيهقي في"الكبرى" (9332) من حديث محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه، أنه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان يدعو بهذا الدعاء في رمي الجمرات وسنده ضعيف.
أما بالسياق المذكور هنا فقد قال الحافظ: لم أجده.
(2) بياض في أ.