فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 4584

السفر: بفتح السين وسكون الفاء.

وقد تقدم إيضاحه في مسح الخف والحديث المذكور رواه مالك في"الموطأ" [1] من قول عمر نفسه وأنه قاله وهو في مكة، وأما رفعه ووروده في نمرة فغريب.

قوله: وأما الأول فلأن صاحب الشامل وطائفة قد ذكروا أن نمرة موضع من عرفات. وقال الأكثرون: ليست منها. . . إلى آخره.

تابعه عليه في الروضة فقال: الصواب أن نمرة ليست من عرفات، ولم يذكر غير هذا.

وقد بسط هذا الاعتراض في"شرح المهذب"فقال: وإنما نمرة فليست أيضًا من عرفات بل بقربها. هذا هو الصواب الذي نص عليه الشافعي في"مختصر الحج الأوسط"وغيره، وصرح به أبو علي البندنيجي والأصحاب، ونقله الرافعي والأكثرون قال: وقال صاحب"الشامل"وطائقة: هي من عرفات.

وهذا الذي نقله غريب ليس بمعروف ولا هو في"الشامل"ولا هو صحيح، بل إنكار للحس؟ ، ولما تطابقت عليه كتب العلماء.

هذا كلامه، والذي ذكره النووي غلط عجيب؛ فإن النقل في"الشامل"كما قاله الرافعي فإنه قال: مسألة: قال الشافعي: ويخطب يوم السابع، ثم قال بعد ذلك: فإذا طلعت الشمس يوم التاسع على تبير راحوا إلى الموقف في أول طلوعها لما روى جابر أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-"صلى بمنى صلاة الفجر فلما بزغت الشمس رحل في أول بزوغها إلى عرفات" [2] إذا ثبت هذا فإذا وصل إليها ضرب له خباء أو قبة؛ لأنه روى أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"ضرب له فيه من شعر بنمرة"؛ وهو موضع من عرفات.

(1) حديث (346) .

(2) لم أقف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت