فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 4584

المتولي والقاضي أبي الطيب أن القول بالتوريث إنما يتصور على قولنا: إن الإحرام لا يزيل الملك عن الصيد.

فأما إذا قلنا بالقول الآخر وهو أنه يزيله فإنه لا يدخل في ملكه.

ثم نقل عن الإمام أنه نقل عن العراقيين عكسه فقالوا: إن محل الوجهين إذا قلنا الإحرام يقطع دوام الملك.

ثم قال النووي: إن الجمهور لم يتعرضوا لذلك.

قال: وما نقله الإمام عن العراقيين غريب.

ومقتضى ما قال النووي عدم الإنكار على أبي الطيب والمتولي، ويلزم منه أن يكون الراجح في المسألة من حيث الجملة عدم الإرث.

قوله: وعلى هذا يعني القول بالإرث فقد ذكر الإمام وصاحب"الكتاب"أنه يزول ملكه عقب ثبوته بناء على زوال الملك بالإحرام. وفي"التهذيب"وغيره خلافه.

وإن قلنا: لا يرثه، فقال في"التتمة": يكون الصيد لباقي الورثة. وقال الكرخي: يكون أحق به فيوقف حتى يتحلل.

انتهى ملخصًا.

فأما المسألة الأولى -وهي زوال الملك فلم يصحح فيها شيئًا أيضًا في"الشرح الصغير"ولا في"الروضة"ولم يذكرها في"المحرر"والصحيح أنه لا يزول؛ كذا صححه النووي في"شرح المهذب"فقال: وهذا الذي أضافه إلى"التهذيب"وغيره هو الصحيح المشهور الذي قطع به المحاملي وآخرون.

قال المحاملي في"المجموع": إذا قلنا أنه يملكه بالإرث كان ملكًا له يتصرف فيه كيف شاء إلا القتل والإتلاف ..

هذا كلام النووي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت