فهرس الكتاب

الصفحة 2121 من 4584

اعلم وفقك الله أن هذه المسألة الأخيرة من مشكلات كتاب الرافعي قل أن يهتدي الواقف عليها إلى المراد منها، فإنه -رحمه الله- حاول حكما مشكلًا لم يشر إليه بتعليل، ثم عبر عنه بعبارة لا تدل عليه إلا بضرب من التأويل ثم ازداد الأمر إشكالًا باختلاف النسخ لإشكال الحكم وقد يسر الله الكريم ذلك فلنوضحه بعبارة ملخصة فنقول: سر المنع في هذه المسألة وهو الموجود في أكثر نسخ الرافعي و"الروضة"يظهر باستحضار قواعد منها أن فرض هذا الثمن يصرف فيه في زمن خيار الباذل له وهو المشتري، وحكم التصرف في الشيء في زمن خيار باذله أنه إن كان مع غير باذله فهو باطل، وإن كان معه فهو صحيح على المذهب، ويكون إجازة للعقد، كذا ذكره الرافعي في هذا الباب [وفي باب الخيار] [1] .

ومنها أن التخاير في مجلس الصرف كالتفرق على الصحيح كما تقدم الكلام عليه في هذا الباب.

ومنها أن] [2] التفرق في الصرف بعد قبض البعض يكون مبطلًا للباقي.

إذا علمت ذلك فالقائل بالمنع يقول: قد تقرر أن القرض إجازة للعقد، وأن الإجازة كالتفرق وأن التفرق بعد قبض البعض مبطل للباقي فصح أن هذا القرض مبطل للنصف الباقي فلا يصح الأداء عنه لانفساخ العقد فيه، وإن كان القرض صحيحًا.

وأما الذي يصحح الجواز، وهو الموجود في كثير من نسخ الرافعي فسببه الخلاف في القاعدة الثانية [وهي أن الإجازة كالتفرق فإن فيها كلامًا تقدم والمنع في مسألتنا] [3] لا يستقيم إلا بمنعها فافهمه.

(1) سقط من أ.

(2) سقط من أ.

(3) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت