فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وما ذكره البغوي سبقه إليه شيخه القاضى الحسين وذكره النووي وقال: الأصح هو الجزم بحل ذبيحته.
السبب الثاني الشرط
قوله: ويصح خيار الشرط بالإجماع لما روى أن حبان بن منقذ أصابته لهة في رأسه وكان يخدع في البيوع فقال له -عليه السلام-:"إذا بايعت"فقل:"لا خلابة" [1] وجعل له الخيار ثلانًا.
وفي رواية: [وجعل له بذلك ثلاثة أيام وفي رواية ولك] [2] الخيار ثلاثًا.
وهذه الروايات كلها في كتب الفقه ولا تلقى في مشهورات كتب الحديث [3] سوى الرواية المقتصرة على قوله:"قل لا خلابة".
وأما ما ذكره في الكتاب وهو ولى الخيار ثلاثة أيام فلا يكاد يوجد في كتب الحديث ولا الفقه.
نعم في شرح مختصر الجويني للموفق بن طاهر: واشترط الخيار ثلاثًا وهما متقاربان. انتهى كلامه.
فيه أمور:
أحدهما: أن النووي في"الروضة"قد تابعه على نقل الإجماع،
(1) أخرجه مالك (1368) والبخاري (2011) ومسلم (1533) من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، بلفظ:"إذا بعت فقل: لا خلابة". وأخرجه الدارقطني (3/ 54) وابن أبي شيبة (7/ 306) والبيهقي في"الكبرى" (10238) والحميدي (662) وابن الجارود (568) ، وفيه أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل له الخيار ثلاثًا. وقد حسنه الألباني -رحمه الله تعالى-.
(2) سقط من أ.
(3) راجع مصادر التخريج السابق.