فهرس الكتاب

الصفحة 2207 من 4584

قوله: أما الجس ففيه وجهان:

أصحهما عند الشيخ أبي محمد وغيره أنه يتعين التمر وعلى هذا لو أعوز التمر قال الماوردي: يرد قيمته بالمدينة. انتهى كلامه.

تابعه في"الروضة"على نقل هذا فقط عن الماوردي مع أن الماوردي قد حكى فيه وجهين: أحدهما هذا.

والثاني: قيمة أقرب بلاد التمر إليه.

قوله: وأما القدر ففيه وجهان:

أصحهما: أن الواجب صاع، قل اللبن أم كثر.

والثاني: أن الواجب يتقدر بقدر اللبن.

ثم قال ما نصه: ومتى قلنا بالوجه الثاني فقد قال الإمام تعتبر القيمة الوسط للتمر بالحجاز. وقيمة مثل ذلك الحيوان [بالحجاز[1] ]، فإذا كان اللبن عشر الشاة أوجبنا من الصاع عشر قيمة الشاة. انتهى كلامه.

تابعه عليه في"الروضة"، وهو تفريع لا يلتئم بعضه ببعض لأنه تفريع على الوجه الثاني، وهو أن الواجب يتقدر بقدر اللبن، وأول هذا التفريع يقتضي اعتبار التمر والحيوان، وآخره يقتضي نسبة اللبن من الحيوان.

والذي قاله الإمام: أنا إذا لم نري إيجاب الصاع تعتبر قيمة التمر والحيوان، فإذا فعلنا جرى الأمر في المبذول على الحد المطلوب. هذا كلامه.

وهو موهم وقد أوضحه الغزالي في"الوسيط"فقال: إنا نقوم شاة وسطًا وصناعًا وسطًا في أكثر الأحوال فإذا قيل: هو عشر الشاة مثلًا أوجبنا من التمر ما هو قيمة عشر الشاة. هذا كلامه، وليس فيه اعتبار اللبن لا

(1) سقط من جـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت