فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 4584

وأما مخالفته للمذكور هنا، فإنه قد ذكر في العوضين سقوط الرابع أيضًا، وهو إجبار البائع مع اشتراكهما في التعيين، فإن فرق بأن الأول فيه ثمن وهو النقد، قلنا: الأصح عنده أن الثمن لا يختص به، بل بما دخلت عليه الباء يكون ثمنًا أيضًا.

ولهذا قال ابن الرفعة: إنه لا وجه لما قاله الرافعي.

وتابعه في"الروضة"على هذا الكلام، ثم تفطن في"المنهاج"فذكره على الصواب.

قوله: التفريع إن قلنا: يجبر البائع على التسليم أولا، أو قلنا: لا يجبر، ولكنه تبرع وابتدأ بالتسليم والمشتري قد يكون موسرًا، وقد يكون معسرًا. إلى آخره.

لقائل أن يقول: قد تقدم أن محل الأقوال في الإجبار إنما هو عند عدم خوف الفوات.

وإذا كان معسرًا لم يحصل بهذا الشرط، فلا يستقيم أن يكون ذلك قسمًا من أقسام محل الخلاف.

وجوابه: أن هذه المسألة مفروضة فيما إذا ظن البائع وظننا أيضًا يساره فأخلق، أو طرأ الإعسار ونحو ذلك.

قوله في المسألة: فإن كان ماله في البلد حجر عليه إلى أن يسلم الثمن، ثم قال: وحكى صاحب"الكتاب"هاهنا وفي"الوسيط"وجها: أنه لا يحجر عليه، ويمهل إلى أن يأتي بالثمن، ولم أرَ لغيره نقل هذا الوجه على هذا الإطلاق. انتهى كلامه.

تابعه في"الروضة"على إنكار ذلك، وقد [رده] [1] ابن الرفعة في

(1) في أ: أورده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت