فهرس الكتاب

الصفحة 2262 من 4584

قوله: وهل يدخل الغرس في البيع؟ فيه وجهان:

أحدهما: نعم، لأنه يستحق منفعته لا إلى غاية، وذلك لا يكون إلا على سبيل الملك.

وأصحهما: لا.

وقد يستحق على المالك المنفعة لا إلى غاية كما لو أعار جداره ليضع غيره الجذع عليه. انتهى كلامه.

ذكر مثله في"الشرح الصغير"أيضًا وفيه أمران:

أحدهما: أن ما ذكره في إعارة الجدار من كون المستعير يستحق المنفعة إنما هو اختيار صاحب"التنبيه"وجماعة، لكن الصحيح ما ذكره هو والنووي في كتاب الصلح: جواز الرجوع، ولم يذكر في"الروضة"هذا التعليل فسلم من الاختلاف.

الأمر الثاني: لقائل أن يقول: هل محل الخلاف فيما سامت الشجرة من الأرض دون ما تمتد إليه أغصانها، أم الخلاف في الجميع؟

فإن كان الثاني فيلزم أن يتجدد للمشتري في كل وقت ملك لم يكن.

قوله: الثانية: لو باع شجرة يابسة ثابتة فعلى المشتري تفريغ الأرض عنها للعادة.

قال في"التتمة": فلو شرط إبقاءها فسد البيع، كما لو اشترى الثمرة بعد التأبير وشرط عدم القطع عند الجذاذ. انتهى كلامه.

وتعبيره بقوله: (بعد التأبير) [وقع أيضًا في"الروضة"غير أنه عبر بقوله: مؤبرة. وأتى بهذا القيد لأجل تصحيح] [1] العقد.

وهذا التعبير فاسد، بل صوابه بعد بدو الصلاح، فإن التأبير ليس مقتضيًا لتصحيح العقد عند الإطلاق، بل المقتضى له إنما هو الجذاذ، كما

(1) في جـ: ليس مقتضيًا لتصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت