فهرس الكتاب

الصفحة 2264 من 4584

قال أبو القاسم الكرخي: أصحهما: أنه ليس له الإبقاء دفعًا للضرر عن المشتري. انتهى كلامه.

والصحيح ما قاله الكرخي، كذا صححه أيضًا الروياني في"البحر"، وابن أبي عصرون، والنووي في أصل"الروضة".

قوله: وإذا باع الشجرة وبقيت الثمرة للبائع، وكان السقي يضر بالثمار وينفع الأشجار، فأراد المشتري أن يسقي [ونازعه البائع فوجهان قال ابن أبي هريرة: للمشتري أن يسقي] [1] ولا يبالي بضرر البائع، لأنه قد رضى به حين أقدم على العقد.

وقال أبو إسحاق: يفسخ العقد، وهو الأظهر، وإن أضر بالأشجار وينفع الثمار فأراد البائع السقي جرى الوجهان، فعند ابن أبي هريرة: للبائع السقي، وقول أبي إسحاق لا يختلف.

ثم قال ما نصه: وحكى الإمام وصاحب الكتاب في الصورتين ثلاثة أوجه:

أحدها: يجاب المشتري لأنه التزم سلامة الأشجار للبائع.

وثانيها: أنه يجاب البائع لاستحقاقه إبقاء الثمار.

والثالث: يتساويان.

وترجيح الوجه الأول مما لم نره إلا لصاحب الكتاب. انتهى.

فيه أمران:

أحدهما: أن ما قاله في تعليل الوجه الأول غلط انعكس عليه، والصواب أن يقول: لأن البائع قد التزم سلامة الأشجار له.

وقد ذكره في"الشرح الصغير"على الصواب، وذكره في"الروضة"بدون تعليل على عادته فاتفق أن سلم من الاعتراض.

(1) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت