فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 4584

التبرع.

ألا ترى أنه لا يقرض الولى مال الطفل إلا لضرورة. انتهى كلامه.

فيه أمران:

أحدهما: أن إطلاقه منع الولى من إقراض مال الطفل ليس كذلك على ما ذكره في كتاب [الحجر] [1] ، فإنه فصل هناك فجوز للقاضى دون غيره، لكن فيه كلام يذكر هناك إن شاء الله تعالى فراجعه.

الأمر الثاني: أن الرافعي متردد في أن القرض تبرع محض، أو فيه شائبة التبرع؟ .

وجزم بعد هذا في أثناء الباب بالاحتمال الثاني، وجزم به أيضًا في كتاب الضمان، وبالغ في نفي الاحتمال الأول فقال: واعلم أن القول بكون الضمان تبرعًا إنما يظهر حيث لا يثبت [الرجوع] [2] ، فأما حيث يثبت فهو إقراض لا محض تبرع، هذا لفظه.

وذكر في كتاب الوصية نحوه فقال: أما التبرع فهو إزالة الملك عن مال مجانًا.

ووافقه النووي على هذا، ولكن قال: إنه ينبغي أن يضم إليه ما يدخل في الاختصاصات، فيقال عن مال ونحوه.

ثم خالف في الضمان فقال من"زياداته": إن القرض تبرع.

قوله: وأما الصيغة، فالإيجاب لابد منه، وهو أن يقول: أقرضتك أو أسلفتك أو خذ هذا بمثله. . . . إلى آخره.

لم يبين هل هذه الصيغ كلها صرائح، أو بعضها صريح وبعضها كناية.

وظاهر كلامه أن الجميع صرائح، لكنه قد نص في البيع على أنه إذا قال: خذ هذا بمثله، يكون كناية فينبغى هنا كذلك، وذكر النووي في"الروضة"هذه الصيغ كما ذكرها الرافعي.

(1) سقط من أ.

(2) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت