فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله: ومنها: ليس لغير القاضي إقراض مال الصبي، إِلَّا عند [الضرورة بهدٍ] [1] أو حريق، وإذا أراد سفرًا، ويجوز للقاضي الإقراض، وإن لم يعرض شيء من ذلك لكثرة أشغاله، وسوى أبو عبد الله الحناطي بين القاضي وغيره. انتهى.
فيه أمور:
أحدها: أن الرافعي قد حكى في آخر باب القضاء على الغائب عن صاحب"التلخيص": أنه يجوز أيضًا للأب.
وظن النووي هناك أنه تقدّم هنا فأسقطه، فلزم خلو"الروضة"عنه.
الثاني: أن كلامه ليس فيه بيان أن الحناطي سوى بينهما في الجواز والمنع، والظاهر أنه أراد المنع، ويدل عليه أن الرافعي في آخر القضاء على الغائب، وهو قبيل القسمة حكى عن صاحب"التلخيص": أن الأب يجوز له ذلك كالقاضي، ثم قال: وهذا وجه آخر، أى غير ما تقدّم في الحجر.
فلو كان المنع لكان قد سبق، وإن كان أعم، وقد بينه بذلك في أصل"الروضة"فقال: وفي وجه: القاضي كغيره، هذا لفظه.
فعلم أن مراد الرافعي التسوية في المنع، وصرح بذلك أيضًا ابن الرفعة في"الكفاية".
الأمر الثالث: أن ما نقله عن الحناطي فيه نظر، فقد ذكر الحناطي المسألة في"فتاويه"، وجزم بالتفصيل، وفرق بكثرة اشتغال القاضي.
الأمر الرابع: أن ما قاله الرافعي من جواز القرض للقاضي خاصة سبقه إليه البغوي، لكن نقل صاحب"الشامل"في كتاب الفلس: أن الشافعيّ نصّ على أنه لا يجوز لولى الصبي إقراض ماله، ولم يفصل بين القاضي
(1) في جـ: ضرورة نهب.