فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم إن التعليل الذي نقله عن الداركي موجود بعينه في العتق، وقد نقل عن الأصحاب أنه يتقيد، فلزم أن الطلاق كذلك.
وذكر الروياني في"البحر"في التوكيل في البيع قريبًا مما قاله الداركي فقال: لو قال: بعه بأجل إلى يوم الخميس ففات الخميس صح بيعه بحال في وجه.
واعلم أن الرافعي في باب الشرط في الطلاق قد نقل عن المتولي: أنه إذا قال: أنت طالق اليوم وغدًا وبعد غد لم تطلق إلا واحدة، لأن المطلقة في وقت مطلقة فيما بعده بخلاف ما لو كرر لفظ (في) .
ومن نظائر لفظ التزويج، قال البغوي في كتاب النكاح لو قال: زوجها غدًا فزوجها اليوم، أو قال: زوجها في المسجد فزوج في غيره لم يصح.
وذكر الرافعي أيضًا في كتاب الإقرار أنه إذا قال: طلقها يوم السبت طلقة، ثم طلقها يوم الأحد طلقتين وقعت الثلاث، والمعنى في هذه المسائل كلها واحد.
قوله: ولو عين مكانًا ليس فيه غرض ففي تعينه وجهان:
أحدهما: لا، والتعبير في مثل ذلك يقع اتفاقًا، وهذا ما أورده في الكتاب، وبه قال القاضي أبو حامد.
والثاني: يتعين، وهو أصح عند ابن القطان وصاحب"التهذيب". انتهى.
فيه أمور:
أحدها: أنه لم يصحح شيئًا في"الشرح الصغير"أيضًا، والراجح هو الأول، فقد نص عليه الشافعي في"الأم"في كتاب الرهن كما نقله