فهرس الكتاب

الصفحة 2654 من 4584

وفيه كلام سبق ذكره قريبا في أول الركن الرابع.

قوله: وإن كان ينتفع به بجهتين فصاعدًا كالأرض تصلح للزراعة والبناء، وكالدابة للركوب والحمل، فهل تصح إعارته مطلقًا أم لابد من بيان جهة الانتفاع؟ فيه وجهان: فإن قلنا بالثاني فقال: أعرتك لتنتفع به فيما بدا لك، أو كيف شئت فوجهان. انتهى.

أما الوجهان الأولان فالصحيح فيهما أنه لابد من البيان.

فقد قال -أعني الرافعي- في باب الإجارة من هذا الكتاب، وفي"المحر"هنا: إنه الأظهر.

وكلامه في"الشرح الصغير"يشعر برجحانه.

واقتصر في"الروضة"على نقل ما في"المحرر"ولم يتفطن إلى الترجيح الواقع في كتاب الإجارة.

وأما الوجهان الأخيران فتابعه في"الروضة"على حكايتهما أيضًا من غير ترجيح.

والصحيح منهما: الصحة، فإنهما صححا ذلك في نظيره من الإجارة، وحينئذ فتصحيح الإعارة بطريق الأولى.

قوله: وللمعير والمستعير الرد متى شاء.

واستثنى الأصحاب عن الأصل المذكور صورتين: الأولى: إذا أعار أرضا للدفن للميت فدفن.

الثانية: إذا أعار حائطًا لوضع الجذوع فلا يرجع على وجه. انتهى.

وما ذكره من الحصر تابعه عليه في"الروضة"أيضًا، وليس كذلك بل تستثنى ثالثة وهي: ما إذا كفن الميت أجنبي فهل الكفن باق على ملك الأجنبي؟ فيه خلاف حكاه الرافعي في كتاب السرقة من غير تصحيح، وصحح النووي من"زوائده"البقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت