فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفيه كلام سبق ذكره قريبا في أول الركن الرابع.
قوله: وإن كان ينتفع به بجهتين فصاعدًا كالأرض تصلح للزراعة والبناء، وكالدابة للركوب والحمل، فهل تصح إعارته مطلقًا أم لابد من بيان جهة الانتفاع؟ فيه وجهان: فإن قلنا بالثاني فقال: أعرتك لتنتفع به فيما بدا لك، أو كيف شئت فوجهان. انتهى.
أما الوجهان الأولان فالصحيح فيهما أنه لابد من البيان.
فقد قال -أعني الرافعي- في باب الإجارة من هذا الكتاب، وفي"المحر"هنا: إنه الأظهر.
وكلامه في"الشرح الصغير"يشعر برجحانه.
واقتصر في"الروضة"على نقل ما في"المحرر"ولم يتفطن إلى الترجيح الواقع في كتاب الإجارة.
وأما الوجهان الأخيران فتابعه في"الروضة"على حكايتهما أيضًا من غير ترجيح.
والصحيح منهما: الصحة، فإنهما صححا ذلك في نظيره من الإجارة، وحينئذ فتصحيح الإعارة بطريق الأولى.
قوله: وللمعير والمستعير الرد متى شاء.
واستثنى الأصحاب عن الأصل المذكور صورتين: الأولى: إذا أعار أرضا للدفن للميت فدفن.
الثانية: إذا أعار حائطًا لوضع الجذوع فلا يرجع على وجه. انتهى.
وما ذكره من الحصر تابعه عليه في"الروضة"أيضًا، وليس كذلك بل تستثنى ثالثة وهي: ما إذا كفن الميت أجنبي فهل الكفن باق على ملك الأجنبي؟ فيه خلاف حكاه الرافعي في كتاب السرقة من غير تصحيح، وصحح النووي من"زوائده"البقاء.