فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 4584

له.

وزاد الماوردي والروياني فقالا: إذا مات الواقف يرجع إلى ورثته، فإن لم يكن وكان له ناظر من جهة الواقف رجع إليه ولا يرجع إلى المنصوب من جهة الحاكم، فإن وجد -أي الوارث والناظر- واختلفا فهل يرجع إلى الوارث أو الناظر؟ على وجهين.

وحكى العراقي شارح"المهذب"الوجهين في اختلاف الناظر والموقوف عليه، وقد سكت هؤلاء عن تحليف الوارث والناظر، والقياس أنهما كالواقف.

قال النووي: ويرجع إلى عادة من تقدمه من نظار الوقف إن اتفقت عادتهم.

واعلم أن النووي -رحمه الله- قد صوب ما في"المهذب"و"التهذيب"، وقال: إن الفرق بينه وبين البائع ظاهر.

قوله: من"زياداته": قال الغزالي وغيره: فإن لم يعرف أو باب الوقف جعلناه كوقف مطلق لم يذكر مصرفه فيصرف إلى تلك المصارف، انتهى كلامه.

فيه أمران:

أحدهما: أن هذه المسألة قد ذكرها الغزالي في"الوجيز"فقال: وإن لم يعرف الأرباب فهو كوقف منقطع الأخير في المصرف هذا لفظه، وقد نسى الرافعي هذه المسألة فلم يشرحها، وقد شرحها في"الشرح الصغير"، فقال: ولو لم نعرف الأرباب فهو وقف منقطع الأخير، وفيه الخلاف الذي سبق وكان يجوز أن يوقف إلى التبين، انتهى.

الأمر الثاني: أن تعبير النووي في ما نقله عن الغزالي بقوله كوقف مطلق تعبير فاسد لم يذكره الغزالي، بل الذي ذكره الغزالي إنما هو إلحاقه بالمنقطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت