فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذا الذي جزم به من كونها ترث تابعه عليه في"الروضة"أيضًا وهو خلاف ما نص عليه الشافعي في"الأم"فإنه قال في باب طلاق المريض تفريعًا على أن الفار يورث منه ما نصه: ولو طلقها ثلاثًا وهو مريض ثم ارتدت عن الإسلام ثم عادت إليه، ثم مات ولم يصح لم [ترثه] [1] لأنها أخرجت نفسها من الميراث. هذا لفظه، فجزم بأنها لا ترث وإن عادت قبل الموت وبينه وبين كلام الرافعي تباين فاحش.
قوله: ولو طلق الأمة في المرض وعتقت واختلفا فقالت: طلقني بعد العتق فأرث وقال الوارث: بل قبله فلا إرث فالقول قول الوارث بيمينه لأن الأصل بقاء الرق. انتهى.
فيه أمران:
أحدهما: أن الأصل بقاء الزوجية كما أن الأصل بقاء الرق، وحينئذ فيتعارض أصلان، وقد نقله الدارمي في"الاستذكار"عن ابن المرزبان بأن المرأة تحلف وعلى الورثة البينة.
الثاني: أنه لم يتعرض لهما إذا اختلفا في تقدم الإسلام وتأخره عن الطلاق، وقد ذكرها الدارمي أيضًا وقال: إن المرأه تحلف، وحكى عن الربيع قولًا آخر أن القول قول الورثة.
قوله: ولو أقر في المرض بأنه أبانها في الصحة فلا يجعل فارًا ويصدق في ما يقوله [وتحسب] [2] العدة يومئذ، وفيه وجه للتهمة. انتهى.
وتعبيره بيومئذ تبعه عليه في"الروضة"والمراد به يوم الحكم بالوقوع لا يوم الإقرار كذا صرح به الرافعي في [أوائل] [3] باب تعليق الطلاق في الكلام على ما إذا قال: أنت طالق أمس فتفطن له فإن المسألة قل من نقلها في بابها.
(1) في جـ: ترث منه.
(2) في جـ: وتجب.
(3) سقط من جـ.