فهرس الكتاب

الصفحة 3438 من 4584

وفوات الرقبة ولكن لو كان قد قتله قاتل فإنه يأخذ منه دية الأحرار مع أنها قد تزيد على القيمة وعلى حصتها من الإرث فيكون منهما في ذلك، وقد لا ترث المرأة من الزوج كما إذا طلقها بعد ذلك طلاقًا بائنًا، لاسيما وقد يقتل العبد كما سبق فيأخذ الوارث بهذا الاعتراف دية الأحرار، وقد لا يرث أحدهما من الآخر وهو معلوم مما سبق، وإذا استحضرت جميع ما قلناه علمت أن كل واحد من هذه الأقسام قد يكون فيه تهمة وقد لا يكون فبطل ما وقع في الرافعي و"الروضة"من دعوى الاتفاق على قبول العكس استنادًا إلى عدم التهمة ويبقى النظر في أنا هل نقبله مطلقًا كما أطلقه الأصحاب أو نرده في كل صورة تحصل فيها تهمة دون ما عداها؟ يتجه تخريجه على إقرار الخنثى بالذكورة أو الأنوثة في محل التهمة وفيه اضطراب نبهت عليه، وعلى ما عليه الفتوى في موضعه وهو باب الأحداث فراجعه.

قوله في المسألة: فإن لم يعتبر قول الوارث، أو قال: لا أعلم أقرعنا بين العبد والمرأة فإن خرجت القرعة على العبد عتق، وإن خرجت على المرأة لم تطلق، وهل يرق العبد؟ وجهان: أصحهما: لا لأن القرعة لم تؤثر في ما خرجت عليه فغيره كذلك فعلى هذا يبقي الإبهام كما كان، وقيل لا نزال نعيد القرعة حتى تخرج على العبد.

قال الإمام: وعندي يجب إخرج القائل به من أحزاب الفقهاء ومن قال به فليقطع بعتق العبد وليترك تضييع الزمان في إخرج القرعة، وهذا قويم، لكن الحناطي حكى الوجه عن ابن أبي هريرة، وهو في الفقهاء، زعيم عظيم فلا يتأتى إخراجه عن أحزابهم. انتهى كلامه.

وهذا النقل عن ابن أبي هريرة قد تابعه عليه أيضًا في"الروضة"وليس كذلك، فقد رأيته في تعليقه الذي علقه عنه أبو على الطبري الجزم بمقالة غيره، ولم يذكر هذه بالكلية لا عنه ولا عن غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت