والقديم: أنه طهور، ومن الأصحاب من قطع بالمنع، هذا لفظه.
وصححها أيضًا النووي فقال في"شرح المهذب": الصواب طريقة القولين، وقال في"شرح الوسيط"المسمى"بالتنقيح"هنا: إنها أصح الطريقين وأشهرهما، وقال فيه أيضًا قبل باب الاجتهاد: إنها أشهر الطريقين.
الأمر الثاني: أن النووي في"الروضة"لما اختصر كلام الرافعي صحح طريقة القطع فقال: وليس بطهور على المذهب، وقيل: طهور على القديم هذا لفظه.
فانظر كيف عبر بقوله، وقيل: طهور على القديم ولم يقل: وطهور على القديم.
وقد أوضح ذلك في كتاب"الإشارات"الذي هو على"الروضة""كالدقائق"على"المنهاج"فقال: وأما قولى: وقيل: طهور على القديم فمعناه أن فيه طريقين؛ المذهب: القطع بأنه ليس بطهور، والثانية: على قولين هذا كلامه.
إذا علمت ذلك ففي كلام الروضة مناقشتان.
إحداهما: أن الرافعي لم يصحح شيئا أصلًا، بل صحح في كتاب آخر عكس ما أدخله النووي في كلامه.
الثانية: أن هذا التصحيح مناقض لما ذكره في"شرح المهذب""وشرح الوسيط"كما تقدم.
والصواب خلاف ما في"الروضة"لأن الجمهور على خلافه كما سبق، ورأيت في كتاب"التقاسيم"للمرعشي أن أبا ثور روى هذا القول أيضًا.