فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 4584

بينهما أن الكراهة الشرعية يتعلق فيها الثواب بالترك بخلاف كراهة الإرشاد فإن فائدتها دنيوية وهي مثل كراهة النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لصهيب أكل التمر وهو أرمد [1] .

أحدهما: أنه كراهة إرشادية من جهة الطب، وهذا هو طريقة صاحب الكتاب، وأفصح عنه في التدريس وهو ظاهر كلام الشافعي والأظهر.

والوجه الثاني: أنها كراهة شرعية، وهي طريقة صاحب"الحاوي"و"المهذب"وغيرهما هذا كلامه -رحمه الله-.

ونقل عنه النووي في"شرح المهذب"أنه قال: الأظهر الثاني، وهو غلط سببه إسقاط حرف من كلام ابن الصلاح، وهو الواو.

واعلم أن النووي قد صحح في الشرح المذكور الثاني فقال: إنه المشهور، وخالف في"شرح التنبيه"المسمى بالتحفة فقال: ومن خطه نقلته: إن اعتبرنا القصد فشرعية وإلا فإرشادية هذه عبارته وحذف النووي من"الروضة"قول الرافعي شرعًا وكأنه ظن أنه لا فائدة له.

قوله من"زوائده": الراجح من حيث الدليل أن المشمس لا يكره مطلقًا، وهو مذهب أكثر العلماء.

وليس للكراهة دليل يعتمد. انتهى كلامه.

فيه أمور:

أحدها: أن هذا الذي رجحه هنا قد صححه في"شرح الوسيط"المسمى بـ"التنقيح"فقال: إنه الصحيح المختار.

(1) أخرجه ابن ماجة (3443) والحاكم (8263) والطبراني في"الكبير" (7304) والمزني في"تهذيب الكمال" (16/ 442) قال في"الزوائد": إسناده صحيح، ورجاله ثقات.

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

وقال الذهبي: صحيح.

وقال الألباني: حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت