فهرس الكتاب

الصفحة 3794 من 4584

ابن أبي هريرة من استقرار جوابه على عدم الضمان قد نقلها عنه القاضي أبو الطيب في"المجرد"، ثم رأيت في باب القصاص بالسيف من تعليق القاضي المذكور بسنده عكسه ونقله عنه ابن الرفعة في"المطلب"وفي"الكفاية"أيضًا فقال -أعني القاضي-: سمعت أبا علىّ بن أبي هريرة يقول: لا يضمنه لأن أكثر ما فيه أنه حال بينه وبين ما يقوم به فهو بمنزلة ما لو أخذ زاده في البرية فمات من الجوع فإنه لا يضمنه كذلك هاهنا.

قال الماسرجسي: ثم سمعته يقول بعد ذلك: إن عليه القصاص فإنه لو حبس رجلا في بيت ومنعه الطعام والشراب فمات وجب عليه القصاص كذلك هاهنا. انتهى كلامه.

وقد اقتضى كلام الرافعي الجزم بأن منع الزاد من غير حبس لا يقتضي وجوب الضمان، وجزم الماوردي في باب الأطعمة في الكلام على المضطر بوجوب الدية في الحر.

قوله: ولو ادعت المرأة أنها حامل ولم تقم بينة على ظهور [مخائل] [1] الحمل فقال الإصطخري: لا يقبل قولها لأن الأصل عدمه، وقال الأكثرون: يقبل لأن [الحمل] له أمارات خفية تختص الحامل بمعرفتها وتتعذر إقامة البينة عليها فقبلنا قولها فيه كالحيض. انتهى.

وما ذكره في آخر كلامه من التعذر في الحيض قد تناقض فيه كلامهما وأوضحته في الشهادات، فراجعه.

قوله في المسألة: وذكر في"الوسيط"أنا إذا قلنا بالوجه الأول فلا يمكن استيفاء القصاص من منكوحة يخالطها زوجها، فإن كان مراده فيما إذا ادعت الحمل فمسلم، وإن كان المراد منع القصاص بمجرد الوطء من غير دعواها الحمل فهو ممنوع لأن الأصل عدمه. انتهى.

(1) أي علامات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت