فهرس الكتاب

الصفحة 3797 من 4584

وما ذكره في حال علم الإمام صريح في أن الغرة في مال نفسه لا على عاقلته ولا على بيت المال ويدل عليه حكاية القولين في القسم الأخير وهو ما إذا كان جاهلًا أن الغرة والدية هل تجبان في بيت المال أو على عاقلته، وهذا الذي ذكره غلط على العكس مما ذكره الرافعي؛ فإن المجزوم به في الرافعي أنها على عاقلته فإنه قال ما نصه: التفريع حيث أوجبنا الضمان على الولى فالغرة على عاقلته والكفارة في ماله، وحيثما أوجبناه على الإمام فإن كان عالمًا فكذلك وإن كان جاهلًا فعلى القولين.

هذه عبارة الرافعي وعلله في أول المسألة بأن الجنين لا يباشر بالجناية ولا يتيقن جناية فإهلاكه خطأ أو شبه عمد، ثم إن النووي قد صرح بالوجوب على عاقلة الجاني مع العلم كما سبق من لفظه فما الذي تخيله في الفرق بينهما؟ وحكى الرافعي في باب ضمان إتلاف الإمام طريقة ضعيفة أنه يأتي مع العلم القولان المذكوران مع الجهل.

قوله: ونقل أبو الفرج السرخسي وجهين في أنه هل يعتبر علم الولى مع الإمام والجلاد وقال: أصحهما أنه يعتبر حتى إذا كان عالمًا وهما عالمان بكون الضمان عليهما أثلاثًا. انتهى.

والأصح على ما صححه النووي في أصل"الروضة"ما رجحه السرخسي إلا أن إطلاق هذا التصحيح غير مستقيم لأن الأصح فيما إذا كانا عالمين أو جاهلين أن الضمان على الإمام خاصة فكيف يستقيم مع ذلك ما صححه هنا؟ فالصواب تفريع هذه المسألة على القول بالوجوب عليهما إذا كانا عالمين.

قوله: هذا كلامنا في ضمان الجنين وأما الأم فلا يجب ضمانها لأنها تلفت في حد أو عقوبة وجب عليها. قال في"التهذيب": هذا إذا ماتت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت