يستحفظه فلا ضمان على الحمامي بترك الحفظ، ولا [قطع] [1] على من سرقه. انتهى.
فيه أمران:
أحدهما: أنه قد أهمل شرطًا آخرًا نقله في آخر الباب عن"فتاوي الغزالي"وهو أن يخرج السارق الثياب من الحمام.
الثاني: وينبغي أن يستحضر قبل الخوض فيه كون البغوي هو جامع فتاوي شيخه القاضي الحسين أن البغوي في الفتاوي المذكورة عقب [نقله] [2] عن الأصحاب اشتراط الاستحفاظ في الضمان خالفهم فقال الأصح تضمينه وإن لم يستحفظ للعادة؛ فعلمنا بذلك أن المذكور في التهذيب إنما هو حكاية المذهب المعروف وأن اختيار البغوي خلافه.
قوله: وأما المعاهد ومن دخل بأمان ففي قطعه أقوال: أحدها: نعم كالذمي، والثاني: لا وهو المنصوص في أكثر كتبه، وثالثها: إن شرط عليه القطع قطع وإلا فلا.
ولم يذكر كثير من الأصحاب الثالث، ورجحوا الثاني، والتفصيل حسن. انتهى ملخصًا.
وحاصله رجحان عدم القطع ولهذا صرح بتصحيحه في"أصل الروضة"فقال: أظهرهما عند الأصحاب.
إذا علمت ذلك فقد اقتصر في"الشرح الصغير"على ترجيح الثالث فقال: وأقر بها كذا وكذا، ولم يذكر ترجيحًا غيره بالكلية ولا نقله عن أحد، وذكر مثله في"المحرر"ولكن عبر: بالأحسن، وقد استدرك النووي عليه في"المنهاج"فصحح القطع كما دل عليه كلامه في"الكبير".
(1) في أ: ضمان.
(2) سقط من أ.