قوله: وهذا -أي: جواز التعريض بالرجوع للمقر- محله إذا كان المقر جاهلًا بالحد إما لقرب عهده بالإسلام، أو لأنه نشأ في بادية بعيدة عن أهل العلم. انتهى.
وهذا الكلام قد أسقطه من"الروضة"وإسقاطه غريب.
قوله: وهل للحاكم أن يعرض الشهود بالتوقف في حدود الله تعالى؟ وجهان. انتهى.
والأصح على ما قاله في"الروضة"أنه إن رأى المصلحة في الستر فعله وإلا فلا.
قوله: ألا تري أن ماعزًا لما ذكر لهزال أنه زنا وقال له بادر إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - [قبل أن ينزل الله فيك قرآنًا. فذكر ذلك للنبي] [1] فقال: هلا سترته بثوبك يا هزال [2] ؟ انتهى.
هزال: بهاء مفتوحة ثم زاي معجمة مشددة في آخره لام.
قوله: فرع: قال الإمام في قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من أتي شيئًا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله" [3] فيه دليل على أنه لا يجب من قارف موجب حد إظهاره.
قال: وكان شيخي يقطع به.
وفيه احتمال إذا قلنا: الحد لا يسقط بالتوبة. انتهى.
وهذا الاحتمال عجيب ومستنده أعجب؛ فإن الإجماع قائم كما ذكره
(1) سقط من أ.
(2) أخرجه أبو داود (4377) ، وأحمد (21940) ، والحاكم (8080) ، والطبراني في"الكبير" (22/ 201) حديث (530) وابن أبي شيبة (5/ 540) ، والبيهقي في"الكبرى" (16735) ، والنسائي في"الكبرى" (7278) ، وابن [أبي] عاصم في"الآحاد والمثاني" (2393) وهناد في"الزهد" (1408) من حديث يزيد بن نعيم عن أبيه. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. وقال الألباني: صحيح.
(3) تقدم.