في أظهر الوجهين، فإن قلنا: يطهر لم تعد طهوريته. انتهى.
والأكثرون على أنه يطهر وقد نبه عليه ابن الرفعة في"الكفاية".
قوله: إذا وقع في الماء الراكد الكثير نجاسة جامدة فهل يجوز الاغتراف مما حوالي النجاسة [أم يجب] [1] التباعد عنها بقدر قلتين؟ فيه قولان: القديم وهو ظاهر المذهب على خلاف الغالب أنه يجوز الاغتراف من أي موضع شاء ولا يجب التباعد لأنه طاهر كله بدليل حديث القلتين.
والجديد: أنه يجب لأن ما دون القلتين مما يجاور النجاسة لو كان وحده لكان نجسًا فكذلك إذا كان معه غيره وأثر الكثرة رفع النجاسة عما وراء ذلك القدر. انتهى.
وما ذكره [من] [2] كون الفتوى على القديم تبعه عليه في"الروضة"أيضًا، لكن رأيت في"شرح الفروع""وشرح التلخيص"كلاهما للشيخ أبي علي السنجي أن الشافعي نص في"اختلاف الحديث"على أنه لا يجب التباعد وهو من الجديد قال: وحينئذ فالفتوى إنما هي على الجديد، وقد نقله عنه أيضًا النووي في"شرح المهذب"وقال: إن القلتين يشترطان من كل جانب على الصحيح، وقيل: توزعان على الجوانب الأربعة.
قوله: وينبغي أن يبحث عن القولين في مسألة التباعد أهما في جواز الاستعمال بعد الاتفاق على الطهارة أم في الطهارة والنجاسة والتباعد يترتب عليهما؟ ثم قال: هذا فيه نظر وتأمل [وقد صرح بعض المعلقين عن الشيخ أبي محمد بالأول] [3] . انتهى.
(1) سقط من أ.
(2) زيادة من ب.
(3) سقط من جـ.