والنص المذكور في البويطي ليس في عين المسألة فإنه قال: ولا يعق عن كبير. هذا لفظه بحروفه ومنه نقلت، وسياقه يدل على أن المراد أنه لا يعق عنه غيره ولم ينف عقه عن نفسه.
قوله: وإنما يعق عن المولود من تلزمه نفقته، ولكن روي أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عق عن الحسن والحسين -رضي الله عنهما- [1] وكأنه مأول. انتهى.
وتأويله كما قال النووي وغيره: على أشياء منها: أن أبويهما كانا عند ذلك معسرين فيكونان في نفقة جدهما رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
والحديث أخرجه ابن حبان والحاكم في صحيحيهما من رواية عائشة [2] .
قوله: ويستحب أن يعق عن من مات بعد الأيام السبعة وإمكان الذبح، وقيل: إنها تسقط. انتهى.
تابعه عليه في"الروضة"وهو كالصريح في سقوط العقيقة عن من مات قبل السابع أو بعده.
وقيل: إمكان الذبح لأنه لم يدرك الوقت المطلوب إيقاعها فيه أو لم يتمكن وهذا الذي جزم به ابن الرفعة في"الكفاية"في ذيل كلام نقله عن"البحر"عن الأصحاب.
(1) أخرجه أبو داود (2841) والنسائي (4219) والطبراني في"الكبير" (2567) والبيهقي في"الكبرى" (19050) وأبو نعيم في"الحلية" (7/ 116) وابن الجارود في"المنتقى" (911) والخطيب في"التاريخ" (10/ 151) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-.
وصححه عبد الحق الأشبيلي في"الأحكام الكبرى"والألباني وغيرهما.
(2) أخرجه ابن حبان (5311) والحاكم (7588) وأبو يعلي (4521) وعبد الرزاق (7963) والبيهقي في"الكبرى" (19055) وابن عدي في"الكامل" (6/ 226) من حديث عائشة -رضي الله عنهما-.
وفي الباب عن جابر، وعلي، وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأنس -رضي الله عنهم- أجمعين.