فهرس الكتاب

الصفحة 4121 من 4584

على الأصح عند الأكثرين وبه قطع المراوزة. هذا لفظه[وقد حصل فيه غلط من وجوه ثلاثة:

أولها وثانيها هما الأول والثاني في الرافعي] [1] ، والثالث: عكس الحكم في ابن مقرض فإن الصحيح فيه على ما تقدم بيانه هو الحِلّ، وقد وقعت المسألتان في"الحاوي الصغير"على الصواب فأباح ابن مقرض وحرم ابن آوى.

قوله: ومنها غراب الزرع، وهو أسود صغير يقال له: الزاغ، وقد يكون محمر المنقار والرجلين، وفيه وجهان أصحهما: الحِلّ، لأنه يستطاب.

ثم قال: ومنها غراب آخر صغير أسود أو رمادي اللون وقد يقال له: الغداف الصغير، وفيه وجهان كالوجهين في النوع الذي قبله. انتهى كلامه.

وعَبّر في"الشرح الصغير"بقوله: فيه الوجهان، وحاصل ما يقتضيه كلام الرافعي ترجيح الحل في الغداف أيضًا وإن كان يحتمل أن يقال: لا يؤخذ منه ترجيح لشيء.

وصحح النووي في"أصل الروضة"تحريمه، وهو غلط لما ذكرناه، ثم إنه لما وقع له ذلك في"الروضة"عداه منها إلى"تصحيح التنبيه"على عادته في النقل فيه عنها.

قوله: ومنه النمل والنحل وهما حرامان لورود النهي عن قتلهما. انتهى.

تابعه في"الروضة"على إطلاق تحريم قتل النمل وهذا في النمل الكبير؛ أما النمل الصغير ففي"شرح المهذب"المسمى"بالاستقصاء"نقلًا عن"الإفصاح"للصيمري: أنه لا يحرم قتله لأنه مُؤْذ، وأقره عليه، قال: وقد سئل ابن عباس عن قتل المحرم لها، فقال: تلك ضالة لا شيء فيها [2] .

(1) سقط من أ.

(2) أخرجه الشافعي (650) بسند صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت