فهرس الكتاب

الصفحة 4153 من 4584

الثلاثة، قالا: إنهما إذا أطلقا حمل على القرع، وهو يدل على أن التنصيص عليه إنما هو على جهة الأولوية عندهم.

قوله: وهل يشترط في العقد التعرض للمحاطة والمبادرة؟ فيه وجهان: أحدهما: نعم ويفسد إذا تركاه لتفاوت الأغراض فإن من الرماة من يكثر الإصابة في الابتداء ويقل في الانتهاء، ومنهم من هو على عكس ذلك.

وأصحهما على ما ذكر صاحب"التهذيب": أنه لا يشترط، وإذا أطلقاه حمل العقد على المبادرة، فإنها الغالب من المناضلة. انتهى كلامه.

وقد اختلف تصحيحه في هذه المسألة، وصحح في"الشرح الصغير": أنه لا يشترط، وعَبّر: بالأصح ولم ينقله عن صاحب"التهذيب".

وجزم في"المحرر"بأنه يشترط، فقال: فصل: يشترط في المناضلة بيان أنهما يرميان مبادرة أو محاطة [1] . هذا لفظه.

واختلف كلام النووي أيضًا في هذه المسألة، فإنه جزم في"المنهاج"بمثل ما في"المحرر"وأطلق في"الروضة"تصحيح عدم الاشتراط.

قوله: ويشترط العلم بالمسافة التي يرميان إليها فإن لم يكن للرماة عادة فلابد من البيان في العقد وإن كان بأن كانت لهم هناك مرمى معروفة فقولان الراجح: أنه لا يشترط وينزل العقد على العادة.

ثم إن المسألة على ثلاثة أقسام:

أحدها: ما يتوقع فيه الإصابة ويقرب.

والثاني: ما تمتنع الإصابة فيها في العادة.

والثالث: ما تعذر فيها الإصابة. انتهى ملخصًا.

(1) بأن تزيد إصابته على إصابة الآخر بكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت