فهرس الكتاب

الصفحة 4227 من 4584

وذكر بعد تعليل عن الماوردي كلامًا مخالفًا لهذا فقال: وفي"الإقناع"للماوردي أنه لو قال: لا أكلت خبزًا أو لحمًا، يرجع إلى مراده منهما فيتعلق به اليمين. هذا كلامه، وظاهره أنه أراد بالمراد تعيين [ما شاء. وقد راجعت عبارته فوجدتها ظاهرة فيه. فإنه عبر بالتعيين] [1] لا بالتبيين فقال: فتعين يمينه فيه.

وقد ذكرنا في أوائل تعليق الطلاق مسائل مما نحن فيه فراجعها.

قوله: ولو قال: لا أدخل هذه الدار، فهدمت ثم أعيدت بغير الآلة فدخلها لم يحنث، وإن أعيدت بتلك الآلة، فوجهان. انتهى.

والأصح: الحنث، كذا صححه النووي في"زيادات الروضة"و"تصحيح التنبيه"، وسوف أذكر لك في نهاية الباب ما يقتضي أن الرافعي يرجح عدم الحنث.

قوله: حلف لا يشم الريحان لم يحنث بالورد والياسمين والبنفسج والنرجس والمرزنجوش والزعفران، ويمكن أن يقال: هذا في ما إذا عرف الريحان، أما إذا قال: لا أشم ريحانًا فيحنث بها جميعًا، فلا يبعد إطلاق اسم الرياحين عليها. انتهى.

قال في"الروضة": الظاهر من حيث الدليل ومن مقتضى كلام الأصحاب: أنه لا فرق ولا يحنث مطلقًا بما سوى الضيمران.

قوله: حلف لا يتسرى، ففيه ثلاثة أوجه عن ابن سريج:

أظهرها ويحكي عن نصه في"الأم": أن التسري يحصل بثلاثة أمور: ستر الجارية عن أعين الناس، والوطء، والإنزال.

والثاني: يكفي الستر والوطء.

(1) سقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت