فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والموضع الثاني: في باب الربا في الكلام على طريق المماثلة، فقال: فمن فروعه: أن يريد شريكان في شيء من مال الربا قسمته بينهما، وهو مبني على أن القسمة بيع أو إقرار حق؟ فإن قلنا بالأول، وهو [الصحيح] [1] ، فلا تجوز قسمة المكيل بالوزن، ولا قسمة الموزون بالكيل، وما لا يباع بعضه ببعض كالعنب والرطب فلا يقسم أصلًا.
وإن قلنا بالثاني: جاز، هذا لفظه.
وقد اختلف كلام النووي أيضًا في المسألة، فقال في"المنهاج"هنا: الأظهر أنها إقرار، وقال في"زوائد الروضة"هنا: إنه المختار، وقال في"شرح المهذب"في الكلام على قسمة لحم الأضحية: الأصح جوازه، قال: لأن الأصح أن القسمة إقرار لا بيع، ثم خالف ذلك كله في باب الربا في الموضع المتقدم ذكره فقال: الأظهر أنها بيع.
قوله: وفي محل القولين طريقان:
أحدهما: أن القولين في ما إذا جرت هذه القسمة بالإجبار، أما إذا جرت بالتراضي فهي بيع لا محالة.
والثاني: أنهما يطردان إن جرت بالتراضي أو بالإجبار، وحكى الطريقين صاحب"التهذيب"وقال: الأصح الأول. انتهى كلامه.
وما نقله عن صاحب"التهذيب"من تصحيح الطريقة الأولى تابعه على نقله عنه في"الروضة"أيضًا وهو غلط، فإن الصحيح في"التهذيب": تصحيح الطريقة الثانية وهي طريقة القولين مطلقًا، فإنه قال بعد حكاية القولين وتصحيح كونها بيعًا ما نصه: والصحيح أنه لا فرق بين أن تكون قسمتها بالتراضي أو بالجبر، أنه على قولين، وقيل: القولان في ما إذا
(1) في ب: الأصح.