فهرس الكتاب

الصفحة 4375 من 4584

والموضع الثاني: في باب الربا في الكلام على طريق المماثلة، فقال: فمن فروعه: أن يريد شريكان في شيء من مال الربا قسمته بينهما، وهو مبني على أن القسمة بيع أو إقرار حق؟ فإن قلنا بالأول، وهو [الصحيح] [1] ، فلا تجوز قسمة المكيل بالوزن، ولا قسمة الموزون بالكيل، وما لا يباع بعضه ببعض كالعنب والرطب فلا يقسم أصلًا.

وإن قلنا بالثاني: جاز، هذا لفظه.

وقد اختلف كلام النووي أيضًا في المسألة، فقال في"المنهاج"هنا: الأظهر أنها إقرار، وقال في"زوائد الروضة"هنا: إنه المختار، وقال في"شرح المهذب"في الكلام على قسمة لحم الأضحية: الأصح جوازه، قال: لأن الأصح أن القسمة إقرار لا بيع، ثم خالف ذلك كله في باب الربا في الموضع المتقدم ذكره فقال: الأظهر أنها بيع.

قوله: وفي محل القولين طريقان:

أحدهما: أن القولين في ما إذا جرت هذه القسمة بالإجبار، أما إذا جرت بالتراضي فهي بيع لا محالة.

والثاني: أنهما يطردان إن جرت بالتراضي أو بالإجبار، وحكى الطريقين صاحب"التهذيب"وقال: الأصح الأول. انتهى كلامه.

وما نقله عن صاحب"التهذيب"من تصحيح الطريقة الأولى تابعه على نقله عنه في"الروضة"أيضًا وهو غلط، فإن الصحيح في"التهذيب": تصحيح الطريقة الثانية وهي طريقة القولين مطلقًا، فإنه قال بعد حكاية القولين وتصحيح كونها بيعًا ما نصه: والصحيح أنه لا فرق بين أن تكون قسمتها بالتراضي أو بالجبر، أنه على قولين، وقيل: القولان في ما إذا

(1) في ب: الأصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت