فهرس الكتاب

الصفحة 4441 من 4584

تحليفهم على نفي العلم كذا جزم به الرافعي في باب العاقلة فيكون الصحيح خلاف ما قاله ابن القطان، فإن الشاهد فرد من أفراد ما دخل هناك في كلامه فاعلمه.

قوله: أما إذا شهدوا بطلاق رجعي، ثم رجعا، نظر: إن راجعها: فلا غرم إذا لم يعنت عليه بشهادتهما شيء، وإن لم يراجعها حتى انقضت العدة: التحق بالطلاق البائن ووجب الغرم، هكذا ذكره صاحب"التهذيب"، وحكى أبو الفرج السرخسي عن القاضي الحسين وجهًا: أنه لا غرم إذا لم يراجع لتقصيره بترك التدارك، وأطلق"ابن كج"وجهين في أن الشهادة على الطلاق الرجعي والمرجوع عنها هل تقتضي غرمًا؟ ، ومال إلى المنع؟ وحكاه عن ابن أبي هريرة، فإن أوجبنا فغرموا ثم راجعها الزوج، فهل عليه رد ما أخذ؟ فيه احتمالان ذكرهما أبو الحسن العبادي، زاد النووي فقال: الصواب: الجزم بالرد والله أعلم.

فيه أمور:

أحدها: أن الغرم له ثلاثة أحوال:

أحدها: أن يكون بعد الرجعة.

والثاني: قبلها وبعد انقضاء العدة.

والثالث: أن يكون قبل الرجعة وقبل انقضاء العدة أيضًا.

والذي دل عليه كلام الرافعي فإن البغوي ساكت عن هذا القسم الثالث وهو كذلك، فإنه قال: ولو شهدا على طلاق رجعي ثم رجعا بعد الحكم، فإن لم يراجعها الزوج حتى انقضت العدة: يجب المهر على الشهود، فإن راجعها: فلا غرم، هذه عبارته.

وإذا علمت ذلك فقد ذكر القاضي الحسين في"تعليقته"هذا القسم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت