خمسة، فإن راجع الكل فالغرم يوزع عليهم بالتسوية وإن رجع البعض فإن ثبت العدد المعتبر فوجهان، ويقال قولان، أصحهما وبه قال الإصطخري وابن الحداد: أنه لا غرم على الراجع، لأنه نفى من تقوم به الحجة، قال في"التهذيب": ولا خلاف أن القصاص لا يجب والحالة هذه، لكن في"الفروق"عن القفال وجوبه[انتهى ملخصًا.
وما نسبه هنا إلى ابن الحداد من عدم التغريم خلاف مذهبه] [1] فإن الذي قاله إنما هو الوجه الثاني، كذا رأيته في فروعه [في مسألة ما إذا شهد بالقتل ثلاثة فرجع واحد، وصرح أيضًا في فروعه] [2] بوجوب القصاص كما نقل عن القفال.
قوله: وهل يتعلق الغرم بشهود الإحصان مع شهود الزنا، وبشهود الصفة مع شهود تعليق الطلاق والعتق؟ فيه وجهان في رواية جماعة منهم: المحاملي، وصاحب"التهذيب"، وقولان في رواية آخرين منهم: الإمام وصاحب"الكتاب"والروياني، والصحيح على ما ذكره صاحب"التهذيب": أنه لا غرم عليهم انتهى ملخصًا.
فيه أمران:
أحدهما: أن الرافعي في"الشرح الصغير"والنووي في أصل"الروضة"قد رجحا أن الخلاف وجهان.
الثاني: أن الرافعي لما لم يقف على ترجيح إلا للبغوي، تابعه عليه في"المحرر": وعبر بالأظهر، وصرح أيضًا بموافقة أتباعه لصاحب"الحاوي"والنووي في أصل"الروضة"وغيرها، والمعروف، هو الغرم، فقد صححه الماوردي في"الحاوي"والجرجاني في"الشافي"وأبو نصر
(1) سقط من ب.
(2) سقط من ب.