فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأمر الثاني: أن النووي قد زاد في"الروضة"لفظة"أشهد"مع قوله: وأن محمدًا فقال: وأشهد أن محمدًا وزادها أيضًا الرافعي في"المحرر".
والدعاء المذكور روى أوله مسلم في"صحيحه" [1] ولفظه: عن عمر أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"من توضأ فقال أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء"وفي رواية للترمذي بعد قوله:"ورسوله":"اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين" [2] ، وأما باقي الدعاء فرواه الحاكم في"المستدرك"من رواية أبي سعيد الخدري ولفظه:"من توضأ ثم قال: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب برق ثم طبع بطابعٍ فلم يكسر إلى يوم القيامة" [3] ، وهذا حديث صحيح الإسناد.
وقوله في الحديث:"برق"هو بفتح الراء والباء فيه بمعنى في أي رق كما في قوله تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ} وقد ورد التصريح بها أعني بفي في رواية.
والطابع بفتح الباء وكسرها هو الخاتم ومعنى لم يكسر أنه لا يتطرق إليه إبطال.
قوله: في"أصل الروضة": فرع التفريق اليسير بين أعضاء الوضوء لا يضر بلا خلاف، وكذا الكثير على الجديد المشهور، ولو فرق بعذر كنفاذ الماء
(1) حديث (234) من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.
(2) حديث (55) من حديث عمر - رضي الله عنه -.
(3) أخرجه الحاكم (2072) ، والبيهقي في"الشعب" (2754) ، والنسائي في"الكبرى" (9909) ، وصححه الألباني -رحمه الله تعالى-.