فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 4584

فإن لم يقبل وتيمم بعد عدم الماء أو امتناع مالكه من الهبة أثم وفي وجوب الإعادة الوجهان فيمن صب الماء بعد الوقت لغير غرض كذا قاله النووي في"شرح المهذب"والصواب في هذه المسألة تصحيح القطع بعدم الإعادة، فإن هذا من تفويت تحصيل ما ليس بحاصل لا من تفويت الحاصل وقد سبق إيضاحه قريبًا.

قوله: ولو أقرض منه الماء وجب قبوله في أصح الوجهين؛ لأنه إنما يطالب عند الوجدان وحينئذ يهون الخروج عن العهدة، ولو أقرض منه الثمن فإن كان معسرًا لم يلزمه قبوله، وإن كان موسرًا لكن الماء غائب فكذلك في أظهر الوجهين انتهى كلامه.

وقد اعترض عليه ابن الرفعة فقال: إن أراد بقوله عند الوجدان وجدان الماء فقد نص الشافعي على أنه إذا أتلف عليه ماء في المفازة ولقيه في بلد أخر وجبت القيمة في مفازة لأن الماء في البلد [قيمته وقد سلم هو والجمهور هذا النص وإن أراد وجدان قيمته في البلد] [1] فالثمن الذي يقرضه إياه مثله في المعنى وقد صحح أنه لا يلزمه قبول قرضه وهذا الاعتراض [ظاهر والتفريق بالتغليظ على الغاصب] [2] لا ينهض لأن النص مصور بما إذا مات وله في تركته ماء فصرفناه إلى العطشان.

قوله: ولو بيع الماء بنسيئة وهو معسر لم يجب قبوله وإن كان موسرًا وجب على الصحيح. انتهى.

وصورة المسألة أن يكون الأجل ممتدًا إلى أن يصل بلد ماله وقد نبه عليه في"الروضة".

قوله: ولو وجد ثمن الماء واحتاج إليه لدين مستغرق أو نفقه حيوان محترم معه أو لمؤنة سفرة في ذهابه وإيابه لم يجب شراؤه، وإن فضل عن

(1) سقط من جـ.

(2) سقط من جـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت