فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والمراد كل ركعة بدليل الركوع والسجود وغيرهما، وأيضًا ففي البخاري:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [1] ، وفي مسلم:"كان يقرأ الفاتحة في كل ركعة" [2] .
قوله: ثم كيف يقول أيتحمل الإمام الفاتحة عن المسبوق أم لا تجب عليه أصلًا؟ فيه مأخذان للأصحاب. انتهى.
فيه أمران:
أحدهما: أن الصحيح من هذا الخلاف هو الأول، كذا صححه النووي في"زيادات الروضة"و"شرح المهذب"وزاد فيه: إن الأكثرين قطعوا به.
ثانيهما: أن فائدة الخلاف -كما أشار إليه ابن الرفعة- فيما لو أدركه محدثًا أو في ركعة خامسة، فإن قلنا بالأول، لم يحتسب له، لأن إمامه ليس أهلًا للتحمل، وإلا حسب، والصحيح عدم الحسبان، كما هو مقتضى البناء.
قوله: التسمية آية من الفاتحة، لما روي أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قرأ الفاتحة فقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [3] ، وعدها آية منها.
وروي أنه قال:"إذا قرأتم فاتحة الكتاب فاقرأوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فإنها أم القرآن والسبع المثاني" [4] ، وإن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(1) أخرجه البخاري (605) .
(2) تقدم.
(3) أخرجه النسائي (905) وابن حبان (499) والدارقطني (1/ 305) والبيهقي في"الكبرى" (2223) والطحاوي في"شرح المعاني" (1086) وابن الجارود في"المنتقي" (184) من حديث نعيم المجمر عن أبي هريرة.
قال الدارقطني: هذا صحيح، ورجاله كلهم ثقات.
(4) أخرجه الدارقطني (1/ 312) والبيهقي في"الكبرى" (2219) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بسند صحيح.