فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 4584

وذكر في"التحقيق"ما يخالف كلامهما، فإنه ذكر ما ذكره في"الروضة"، وزاد عليه: حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، عقب قوله: ربنا لك الحمد، وما ذكره في هذه المسألة غريب جدًا، فإنه ذكر ثلاث مقالات متخالفة وجزم بكل منها.

الأمر الثاني: أن ما ذكره من كون الإمام يأتي به عند رضى المأمومين صحيح، إلا أن الرافعي لم يذكره، وأهمل أيضًا منه شرطًا، وهو أن يكونوا محصورين.

[الثالث] [1] : استدرك النووي في"زيادات الروضة"فقال: هكذا يقوله أصحابنا في كتب المذهب"حق ما قال العبد [كلنا] " [2] ، والذي في صحيح مسلم وغيره من كتب الحديث أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقول:"أحق ما قال العبد" [3] .

وكلنا بزيادة ألف في أحق، وواو في كلنا، وكلاهما حسن، لكن ما ثبت في الحديث أولى، وذكر في باقي كتبه ما هو أبلغ منه فقال: الصواب الذي رواه مسلم وسائر المحدثين إثباتهما وإنكاره باطل، ففي رواية للنسائي إسقاطهما.

الرابع: [استدرك] [4] الشيخ تاج الدين في"الإقليد"فقال: إن هذا الذكر الوارد في الاعتدال لا يفعل مع القنوت على ما دل عليه ظاهر كلام الشافعي فإنه قال: وإذا رفع رأسه من الركعة الثانية في الصبح، وفرغ من قوله: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، قال وهو قائم: اللهم اهدنا

(1) في أ: قوله.

(2) في أ، ب: كلها.

(3) أخرجه مسلم (477) وأبو داود (847) من حديث أبي سعيد - رضي الله عنه -.

(4) في جـ: استدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت