فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 4584

علي قاتلي أصحابه ببئر معونة ثم تركه [1] .

فأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا. انتهى.

فيه أمور:

أحدها: أن ما [ذكرته] [2] من الأقوال هو حاصل ما ذكره الرافعي لمن [تأمله] [3] ، وقد اختصره في"الروضة"بقوله: ففيها ثلاثة أقوال: المشهور أنه [إن] [4] نزلت بالمسلمين نازلة كالوباء والقحط قنتوا، وإلا فلا.

والثاني: يقنتون مطلقًا.

والثالث: لا يقنتون مطلقًا. هذه عبارته.

والقول الثاني: وهو القنوت مطلقًا لم يذكره الرافعي بل ذكر عوضه قول التخيير فالتبس عليه.

نعم ذكره ابن يونس شارح"التنبيه"مع وجه آخر، وهو أنه يقنت في الجهرية دون السرية.

الأمر الثاني: أن تقييده بالفرائض مخرج للنوافل إلا أنه لم يبين حكمها، هل هو الكراهة أو عدم الاستحباب؟ وقد نص عليه الشافعي كما نقله عنه في"شرح المهذب"فقال: ولا قنوت في صلاة العيدين، والاستسقاء، فإن قنت عند نازلة لم أكرهه، وإن قنت من غير نازلة كرهته. هذا كلامه، وحاصله أنه لا يستحب، وفي كراهته هذا التفصيل.

الأمر الثالث: أن تعبيره بالمسلمين وتمثيله بالوباء والقحط مشعران بأن المصيبة الخاصة ببعضهم كالأسر ونحوه لا يشرع فيه القنوت له، ولا لغيره، وقد يقال بالمشروعية، ويستأنس بالقصة المذكورة، ويتجه أن يقال: إن كان

(1) أخرجه البخاري (2647) ومسلم (766) .

(2) في جـ: ذكره.

(3) في أ: تأوله.

(4) سقط من جـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت